| |
| البشير وكير خلال الاحتفال بإعلان «جمهورية جنوب السودان» في جوبا أمس الأول (أ ب أ) | |
وكان عشرات الآلاف من مواطني «جمهورية جنوب السودان» رقصوا ورددوا الهتافات، في جوبا، احتفالاً بإعلان دولتهم الجديدة استقلالها، بالرغم من أنه لا تزال تواجهها عقبات مع الشمال بينها عدم الاتفاق مع الخرطوم حول النفط والمناطق الحدودية المتنازع عليها.
وقال الرئيس السوداني عمر البشير، خلال وقوفه إلى جانب رئيس جنوب السودان سالفا كير في جوبا، بحضور الأمين العام للأمم
المتحدة بان كي مون وزعماء نحو 30 دولة افريقية، «لأن نجاح دولة الجنوب نجاح لنا، نؤكد استعدادنا لأن نقدم دعما تاماً لمؤسسات الجنوب بما تطلبه».
وأضاف البشير، الذي خسر ربع أراضيه ونحو ثلاثة أرباع احتياطياته النفطية نتيجة للانفصال، «نتطلع لاستدامة السلام بين الشمال والجنوب، وهذا يتم عبر علاقة جوار إيجابية ومراعاة المصالح المشتركة والتأكيد على مسؤوليتنا المشتركة في تعزيز الثقة لإكمال الاتفاق حول المسائل العالقة». (تفاصيل صفحة 13)
كير، الذي عرض العفو عن الجماعات المسلحة التي تقاتل حكومته، قال «أود أن أؤكد لمواطني آبيي ودارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان أننا لم ننسهم. عندما تبكون نبكي. عندما تنزفون ننزف. أتعهد لكم اليوم بأن نتوصل إلى سلام عادل للجميع»، مضيفاً أنه سيعمل مع البشير لتحقيق ذلك.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان أمس، أن حكومته اعترفت بجنوب السودان متمنية للبلد الجديد «النجاح والتوفيق». وقال بيان رئاسة الوزراء «بالأمس ولدت دولة جديدة جنوب السودان، أنا أعلن هنا أن إسرائيل تعترف بجمهورية جنوب السودان، ونتمنى لها النجاح والتوفيق كبلد ساع للسلام وسنسعد بالتعاون معها كي نضمن تنميتها ورخاءها».
وكانت علاقات إسرائيل ودية مع الجيش الشعبي لتحرير السودان، الحركة المتمردة السابقة التي قادت جنوب السودان نحو الانفصال. ويتردد على نطاق واسع أن الدولة العبرية قدمت أسلحة إلى الجيش الشعبي خلال حربه التي استمرت 22 عاما ضد نظام الخرطوم، وإن لم يقر أي جانب ذلك علناً.
وأعلنت وكالة «اسرا ايد»، التي تتألف من منظمات إغاثة إسرائيلية ومنظمات يهودية، إرسالها على الفور مساعدات إنسانية لجنوب السودان «بالنيابة عن الشعب الإسرائيلي واليهودي كبادرة حسن نوايا بين الشعبين». وتقول وسائل الإعلام إن العديد من الخبراء الإسرائيليين متواجدون في جنوب السودان، لا سيما في قطاع الزراعة.
ولم يبدد الانفصال المخاوف من أي توتر في المستقبل، ولم يتفق زعماء الشمال والجنوب بعد على قائمة من القضايا الحساسة، ومن أهمها ترسيم الحدود وكيفية التعامل مع عائدات النفط. وحذرت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، في جوبا، من أن السلام بين شمال السودان وجنوبه قد يتزعزع، إلا إذا توصلا بسرعة إلى حل للمشاكل العالقة بينهما، وأهمها ترسيم الحدود ومستقبل صناعة النفط.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق