تقرير :كتبت: داليا العفيفي.تتكرر المأساة الفلسطينية كل يوم لابناء الجالية الفلسطينية المتواجدة في جمهورية مصر العربية ، مأساة حكم عليها الزمان واعلن قدرها بأنها سفارة تمثل الشعب الفلسطيني في مصر ، تلك السفارة التي تم التغيير فيها مرات عدة وتوالي عليها سفراء دولة فلسطين ولكنها للاسف لم ترتقي لما عهدت اليهم حمل الرسالة ، فلا ينبغى لها التواني عن تقديم الخدمات لابناء الجالية من مرضى وطلاب علم وغيرهم.
سفارتنا العزيزة لن نتجنى على أحد ولا نشكك في قدراتك على السعي دوما لخدمة المواطن الفلسطيني ، ولكن هناك ملفات كبيرة ستبقى تلاحقك في معرفة الحقيقة تلك بعض من افادات لعينة بسيطة من المواطنين الذي تعاملوا وشاهدوا واقع سفارتنا العزيزة بالقاهرة:-
حيث وصف خالد السفارة الفلسطينية في مصر كأن السفارة هي عبارة عن "ملهى ليلي" مدللاً بحديثه على حادثة وقعت معه شخصياً حين حضر لمبنى السفارة لانجاز معاملة فقال:" تزامن وصولي مع فتاتين ولأنه ممنوع الدخول من الباب إلا لمن هو معروف لدى السفارة والعاملين فيها، فقالت الفتيات جايين لفلان موظف بالسفارة فقد دخلن وجاء دوري فسألني لوين؟ فأجبته:" أنا مواطن فلسطيني ومن حقي الدخول وبعد جدال سمح لي بالدخول بعد أن سألتهم هل يجب أن أكون فتاة وألبس آخر موديل عشان أدخل سفارتنا ؟!!،فسألني انت منين أجبته من جنوب القطاع ونايم على الرصيف، قلي أهلا وسهلا أتفضل انت واخد فكرة غلط قلتلوا غلط أنا هادي ثالث مرة أجي وما أدخل،بس ربنا بحبني اليوم لقيت الصبيتين اللي صاروا تذكرة للدخول".
مضيفا خالد أما بالنسبة لواجبات السفارة فهي تحتكر للمعارف والأقارب ،يعني أي معاملة فقط من خلال الشباك ،أي معاملة بدها مقابلة مسئول في السفارة يفتح الله إلا واسطة من أجل الدخول لانهاء أي مصلحة، هناك فئات من الناس بتيجي بتختم ورق وبتعمل كل معاملاتها بكلمة شكرا وما بدفعوا ولا فلس،والغلابا بدفعوا ثمن كل ختم أو معاملة ،التميز بين المواطنين بصورة لا توصف،حتي تنسيقات المعبر لناس وناس،وكثيرناس بتخلص قصة دخولها لمصر من خلال السفارة والباقي له الله"
وتمني خالد :"أن تكون السفارة سفارة بجد وتخلص كل معاملات الجالية زى بعض وتكون زى أي سفارة لأي بلد ثانية، أي حتى الصومال سفارتها بتقدم خدمات لمواطنيها أكتر من سفارتنا ،مرة نفسي أحس السفارة إلها دور كل مابدهم يحلقوا لحدا بقول الأمن المصري مقطوعة الاتصالات معاه مش قادرين إحنا يا عمي غلابا ما بنقدر ، موضحاً أن السفارة تحاول أن تقوم بدورها ،ولكن لم تنجح بمهامها"
خالد الذي يتواجد على الأرض المصرية منذ أكثر من ثلاث سنوات ،بسبب الانقلاب الحمساوي يبقى على مدار أكثر من ثلاث سنوات يعاني من غربة وطن وأهل وهجرة قسريه وسفارة متجاهلة لحقوقه كمواطن ومهمشة دوره كفرد من أفراد الوطن.
فيما أشار محمد أنها لا تليق بحجم الجالية الفلسطينية في جمهوريه مصر العربية ،يعني إن عدد الجالية هناك ضخم ،بالإضافة إلي أن مصر هي من الدول المجاورة لغزة ،وهي ممر لجميع الغزيين والمرضى والطلاب،يعني يجب أن يكون لها مرافق أكبر من هيك "
وقال بأن حال التعين بسفارة فلسطين بالقاهرة حال السلك الدبلوماسي ،يعتمد على الواسطة ودرجه القرابة من المسئولين ،أما الموظفين هم جنود مجهولين ،فلايدخروا جهد لخدمه المواطن، خدمات السفارة هي خدمات قنصليه فقط لا تتعدي ختم وتصديق "
وان "كل جنسيه لها مميزاتها وسلبياتها ولا أتمنى أن أكون من بلد غير فلسطين ، بل أسعى إلي تحسين ظروفنا كفلسطينيين ،وإلي الرقي إلى مستوى معاناة أبناء الجالية والتواصل مع الجميع وتوسيع مرافقها بما يتناسب مع مسؤولياتها "
ومن جهة أخرى أفاد حسين الذي درس الماجستير في مصر:"خلال زيارتي للسفارة شعرت بأنني متواجد في قهوة، فعنصر فيتامين واو "الوسطات ،محسوبيات "لبعض الأصدقاء لا زال يسري في شرايينهم ،يدخل البعض إلي المبني وينهي معاملاته مع الموظفين دون أي مشاكل بسهولة تامة وهو يجلس علي كرسيه ، أما الجالية على الشبابيك ونادرا ما يجيبك أحد".
ويعقب حسين أما بالنسبة للمنح الدراسية التي تقدمت لنيلها أجابوني ،أنت متأخر كثير زمان طلعت الأسماء وخلصت على الرغم بأنني لست متأخر في التقديم ولكن قد سبقني أصحاب المحسوبيات والوسطات "
وعندما راجعت أحد المقربين من السفير وهو صديق لي قال:" ما بتقدر تقدم لمنحة إلا يكون لك طبق بيض فيها".
وأضح أن مستشار السفير بشير أبو حطب يتعامل مع الرعايا الفلسطينيين بتعجرف وتعالي كأنهم "غوييم" وليس لهم أي حقوق ،يوعد المواطنين بحل المشكلة ويخلف ويسوف الموضوع وكأن شي لم يكن،أما بالنسبة لسفيرنا فهو مثله مثل الغفير يسمع ولا يعلم شيء، وهناك بعض المسئولين والذي من ضمنهم شخص يدعي أبو أسامة له في كل مكان عين ،ويتعامل مع الموظفين بعنترية وهو الذي يحرك السفارة بالشأن الداخلي ، حيث يستطيع أي شخص انجاز معاملاته عبر اتصال من أحد المقربين فيه لينهي المعاملة"
وبطريقة ساخرة يقول حسين:"مكان السفارة رائع،عامل مثل المغارة اللي الواحد ما بحب يدخله،وكأنه فيها سفاحين لو وصلها الواحد راح يموت،فهو مكان وجد كي يبقى مجهول الوصول له،إضافة لذلك المبنى قديم جدا ،ومكان استقبال الجالية أشبه بندر صحي ....... مثل بتوع زمان"
ويتحدث بكل أسف:" ما أتمناه هو إزاحة وإلغاء السفارة أو دثرها لو أمكن ،أو تغير السفير والعاملين و توظيف ناس مؤهلة تعلم آلية التعامل مع أبناء الجالية،واختيار مكان لائق فيها،وجعل دورها اكثر بروزاً للسفارة وبشكل فعال ومؤثر وليس في سبات أهل الكهف".
وتمنى حسين الانتماء إلى جنسيات تلك السفارات التي تولي اهتمام كبير لرعاياها لأن سفارة فلسطين تهين الإنسان والمواطن الفلسطيني وتتعامل معه كمحصلة مكوس وضرائب وجباية لها على حساب المواطن الضعيف والبسيط،إذا كانت السفارة لا تستطيع أن تلبي رغبات واحتياجات الجالية الفلسطينية ، أتمنى أن نكتفي بقنصلية تقوم بمهامها على أن تكون سفارة تهتم بالشكل والمظهر الخارجي ومن الداخل هي فارغة في كل شي.
وأكد حسين الذي رفض عدم ذكر اسمه علي تعميم هذا الموضوع قائلا:"اكتب اسمي وليس عندي مانع، بشرط تعميم هذا التقرير على نطاق واسع ليصل صوتنا ولو مرة صح ،لقد أضاعت سفارتنا الموقرة سنة دراسية كاملة عني بسبب تقصير وإهمال موظفيها .




